السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
416
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
جانبك الأيمن وقل بسم الله اسكن بسكينة الله وقر بقرار الله واهدأ بإذن الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ولينادي إذا ضل في طريق البر يا صالح يا أبا صالح أرشدونا رحمكم الله وفي طريق البحر يا حمزة وإذا بات في أرض قفر فليقل إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ إلى قوله تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ وينبغي للماشي أن ينسل في مشيه أي يسرع فعن الصادق ع : سيروا وانسلوا فإنه أخف عنكم وجاءت المشاة إلى النبي ص فشكوا إليه الإعياء فقال عليكم بالنسلان ففعلوا فذهب عنهم الإعياء وأن يقرأ سورة القدر لئلا يجد ألم المشي كما مر عن السجاد ع وعن رسول الله ص : زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه خناء وفي نسخه جفاء وفي أخرى حنان وليختر وقت النزول من بقاع الأرض أحسنها لونا وألينها تربة وأكثرها عشبا هذه جملة ما على المسافر وأما أهله ورفقته فيستحب لهم تشييع المسافر وتوديعه وإعانته والدعاء له بالسهولة والسلامة وقضاء المآرب عند وداعه قال رسول الله ص : من أعان مؤمنا مسافرا فرج الله عنه ثلاثا وسبعين كربة وأجاره في الدنيا والآخرة من الغم والهم ونفس كربه العظيم يوم يعض الناس بأنفاسهم : وكان رسول الله ص إذا ودع المؤمنين قال زودكم الله التقوى ووجهكم إلى كل خير وقضى لكم كل حاجة وسلم لكم دينكم ودنياكم وردكم سالمين إلى سالمين وفي آخر : كان إذا ودع مسافرا أخذ بيده ثمَّ قال أحسن لك الصحابة وأكمل لك المعونة وسهل لك الحزونة وقرب لك البعيد وكفاك المهم وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ووجهك لكل خير عليك بتقوى الله استودع الله نفسك سر على بركة الله عز وجل وينبغي أن يقرأ في إذنه إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ إن شاء الله ثمَّ يؤذن خلفه وليقم كما هو المشهور عملا وينبغي رعاية حقه في أهله وعياله وحسن الخلافة فيهم لا سيما مسافر الحج فعن الباقر ع : من خلف حاجا بخير كان له كأجره كأنه يستلم الأحجار وأن يوقر القادم من الحج فعن الباقر ع : وقروا الحج والمعتمر فإن ذلك واجب عليكم وكان علي بن الحسين ع يقول : يا معشر من لم يحج استبشروا بالحاج وصافحوهم وعظموهم فإن ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الأجر : وكان رسول الله ص يقول للقادم من مكة قبل الله منك وأخلف عليك نفقتك وغفر ذنبك ولنتبرك بختم المقام بخير خبر تكفل مكارم أخلاق السفر بل والحضر فعن الصادق ع قال : قال لقمان لابنه يا بني إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمورهم وأكثر التبسم